المنجي بوسنينة
64
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
وعنه تلقّى الورد الشّاذلي وهو المذكور باسم محمود الوداني ضمن ترجمة الطالب جدو . كان صوفيّا ورعا ، وزاهدا متقشّفا ، عرف بالعبادة والتواضع . انتقل من وادان إلى الركيبة تحت ضغط التفاعلات التي نتجت عن انتصار إدو الحاج وكنته على أهل شنقيط ( إدو علي ولغلال ) وما رافقها من نتائج التنافس بين حليفي الأمس . وفي الركيبة يقول ابن حام [ الموسوعة ، 4 / 51 ] إنّ : « . . . ورد على الطالب مصطفى الغلاوي عريف البلاد إذ ذاك علما وعملا وولاية فانقطع في خدمته ولمّا رأى منه الأهلية للدّعوة إلى الله أمر بالتوجّه إلى إدو عيش فتوجّه إليهم » . وفي مقامه الجديد اشتهر المرابط سيد محمود « بالصلاح وتواترت عنه الكرامات والخوارق » فانثال الناس إليه ، في عملية استقطاب واسعة النطاق ضمّت إلى إدولحاج الأصليّين مجموعات أساسية من القبائل التي كانت في عداد إدوعيش ، ولا سيما تغده ، السّواكر ، سارة ، الرعيان ، والبعض من الزوايا ، لكن عملية الاستقطاب هذه لم تكتمل إلا في عهد عبد الله بن سيد محمود في السياق المشروح آنفا . توفي المرابط سيد محمود سنة 1200 ه ودفن في كنديكه في مزارة معروفة . المصادر والمراجع الشنقيطي أحمد بن الأمين ، الوسيط ، ص 364 ؛ ابن حامد ، الجغرافيا ، ص 139 ؛ ابن حامد ، الموسوعة ، 4 / 51 ؛ ابن اطوير الجنة ، التاريخ ، ص 81 ؛ البرتلي ، فتح الشّكور ، ص 86 - 137 ؛ عبد الله بن سيد محمود ، أنساب إدولحاج ، ص 2 - 3 ، مخطوط . د . حما الله ولد السالم جامعة نواكشوط - موريتانيا الحاجي ، عبد الله بن سيد محمود بن المختار ( ت 1255 ه / 1839 م ) قائد سياسي لامع ، فقيه ضليع وشاعر مجيد ، وصف بالعبادة والصّلاح والشّجاعة وبعد الهمّة ، ولد في الرّكيبه لأمّ جكنيّة هي خديجة بنت سيد الأمين بن حبيب الجكني : « اشتغل في أوّل أمره بالعلم ، وانكبّ عليه ، وكان لا ينام لشدّة جدّه واجتهاده » على حدّ تعبير ابن الأمين [ الوسيط ، ص 362 ] . وكان « أوّل علمه درس على أحمد محمود بن آبيه من أهل اتّفاق الخطاط كان يسكن عند أشفار ، موضع بآدرار في واد الحمام الّذي يقال له المداح » حسب رواية ابن كثاب [ المنهاج ، ص 8 ] . ثم أعمل الرّحلة طلبا للعلم و « التبرّك » بأهل « الصّلاح » ، حتى لقد قيل إنه : « تلاشت تحته أربعون جملا في زيارة الصالحين . . . » فانتقل من عند شيخه الأوّل إلى المختار بن بون